الشيخ علي النمازي الشاهرودي

435

مستدرك سفينة البحار

ذكر عمال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأساميهم ( 1 ) . وصايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى عماله ( 2 ) . ويأتي في " وصى " : أسماؤهم . ونقل عن شهاب الأخبار عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : عمالكم أعمالكم كما تكونون يولى عليكم . أقول : ويشهد له قوله تعالى : * ( وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون ) * وقوله : * ( فأصابهم سيئات ما عملوا ) * - الآية . في قصة الحواريين يذكر فضل من يعمل بيده ويأكل من كسبه ( 3 ) . أعمال أهل القرية التي ماتوا بسخط من الله تعالى : الكافي : عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : مر عيسى بن مريم على قرية قد مات أهلها وطيرها ودوابها فقال : أما إنهم لم يموتوا إلا بسخطه ولو ماتوا متفرقين لتدافنوا . فقال الحواريون : يا روح الله وكلمته ادع الله أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها . فدعى عيسى ربه فنودي من الجو أن نادهم . فقام عيسى بالليل على شرف من الأرض فقال : يا أهل هذه القرية ، فأجابه منهم مجيب : لبيك يا روح الله وكلمته . فقال : ويحكم ما كانت أعمالكم ؟ قال : عبادة الطاغوت وحب الدنيا مع خوف قليل ، وأمل بعيد ، في غفلة ولهو ولعب . فقال : كيف كان حبكم للدنيا ؟ قال : كحب الصبي لامه إذا أقبلت علينا فرحنا وسررنا ، وإذا أدبرت عنا بكينا وحزنا . قال : كيف كانت عبادتكم للطاغوت ؟ قال : الطاعة لأهل المعاصي . قال : كيف كانت عاقبة أمركم ؟ قال : بتنا ليلة في عافية وأصبحنا في الهاوية . قال : وما الهاوية ؟ قال : سجين . قال : وما سجين ؟ قال : جبال من جمر توقد علينا إلى يوم القيامة . قال : وما قلتم وما قيل لكم ؟ قال : قلنا ردنا إلى

--> ( 1 ) ط كمباني ج 6 / 731 ، وجديد ج 22 / 249 . ( 2 ) ط كمباني ج 8 / 627 ، وجديد ج 33 / 465 . ( 3 ) ط كمباني ج 5 / 398 ، وجديد ج 14 / 276 .